لماذا تختار الالتحاق بقسم اللغة الفرنسية؟!
اللغة الفرنسية .. الواقع والفرص .. قل لي ما هو أول شئ سيخطر ببالك عندما تسمع كلمة《اللغة الفرنسية》؟! بكل تأكيد أول شئ هو أنها لغة الرومانسية والأتيكيت والذوق الرفيع فهذا بالفعل من أشهر ما يُعرف عن هذه اللغة العريقة. ولكن هل تعلم أن أهمية اللغة الفرنسية تتجاوز بكثير هذه الصورة الشائعة عنها؟ فدعني أطلعك عن بعض أهمية اللغة الفرنسية في العالم: – اللغة الفرنسية هي لغة عالمية ذات أهمية وتاريخ فريد. – يتجاوز عدد المتحدثين باللغة الفرنسية ٣٠٠ مليون شخص كلغة أولى أو ثانية موزعين على خمس قارات مختلفة. – تعد لغة رسمية في نحو ٢٩ دولة حول العالم. – كانت هي اللغة الرسمية للبلاط والحكومة الانجليزية لمدة ٣٠٠ عام تقريباً بعد الغزو النورماندي عام ١٠٦٦ واستمر قروناً بعدها. – تحتل مرتبة متقدمة بين اللغات الأكثر استخداماً وتداولاً على شبكة الأنترنت. – هي إحدى اللغات الرسمية الست في الأمم المتحدة، وتستخدم على نطاق واسع في المنظمات الدولية. وأيضاً تحتل اللغة الفرنسية مكانة كبيرة في الأدب والفنون والثقافة، فقد ساهم بها عدد كبير من الأدباء والمفكرين الذين تركوا أثراً عظيماً في الحضارة الأنسانية. بعد أن تحدثنا عن أهميتها الواسعة – وهذا من باب السرد وليس الحصر- دعني أخبرك عن ما يجعل البعض يعتقد أو يزعم أن اللغة الفرنسية شديدة الصعوبة. فما الذي يجعل البعض يكوّن هذه الفكرة عنها: هناك بعض النقاط اللي تجعل البعض يرى جانب من الصعوبة في تعلم هذه اللغة ومن أبرزها ثلاث نقاط… النطق : توجد بعض الحروف لا تنطق في اللغة الفرنسية وخصوصاً في نهاية بعض الكلمات كما توجد أصوات جديدة على المتعلم العربي مثل (Les voyelles nasals) وهي بعض القواعد تسهل النطق كثيراً ويصبح الموضوع أقل تعقيداً بعد تعلمها. التذكير والتأنيث : فلكل اسم في اللغة الفرنسية له جنس (مؤنث أو مذكر) وهذا أمر يشبه إلى حد كبير لغتنا العربية. القواعد : تحتوي اللغة الفرنسية على الكثير من التصريفات والأفعال الشاذة للأزمنة في اللغة الفرنسية وهذا موضوع يحتاج فقط بعض التدريب والممارسة لا أكثر. وبرغم هذه النقاط التي لا أرى من جانبي أنها تمثل أي عائقاً حقيقياً أو صعوبة في تعلم اللغة، بل أرى أن بعضها هو ما يجعلها لغة مميزة وفريدة عن غيرها .فهناك أيضاً على الجانب الآخر العديد من النقاط التي تجعل تعلمها أسهل و أكثر متعة: الكلمات المشتركة: هناك تشابه كبير جداً بينها وبين اللغة الأنجليزية فاللغة الأنجليزية تأثرت كثيراً بالفرنسية فهناك ما يقرب من آلاف الكلمات تأتي من الجذور اللاتينية وهذا ما يجعلهم متقاربين. الحروف الأبجدية: تستخدم نفس الأبجدية اللاتينية المكونة من ٢٦ حرف مع بعض الرموز الأضافية المعروفة باسم (les accents) التي تؤثر في نطق بعض الحروف. التنوع المتاح: أدى انتشار اللغة الفرنسية وشهرتها إلى توفر عدد كبير جداً من مصادر تعليم اللغة، سواء من خلال تطبيقات على الهاتف أو قنوات تعليمية أو حتى مواقع إلكترونية أو كتب وهذا ما جعل تعلمها أسهل من أي وقت مضى. ومن واقع خبرتي في تعلم اللغة إليك مني بعض النصائح التي قد تسهل عليك الكثير: أولاً: خذ اللغة من مصدرها نفسه بمعنى أن تحاول البحث عن المعلومة باللغة الفرنسية وليس دائماً بالعربية أو الأنجليزية وأن تستمع إلى الشرح من محاضرين فرنسيين تكون اللغة الفرنسية هي لغتهم الأم. قد يكون هذا الأمر صعباً في البداية لكن صدقني هذا سيختصر عليك أميالاً كثيرة في رحلة التعلم وسيجعلك أقوى من غيرك وسيساعدك على تحسين النطق لديك كثيراً وفهم طريقة استخدام حصيلتك اللغوية في سياقها الطبيعي. ثانياً: أهم التطبيقات في رحلتك لإتقان اللغة الفرنسية هناك بعد التطبيقات التي لا غنى عنها في تعلم اللغة الفرنسية ، مثل 🙁 Le & La) هذا التطبيق سيسمح لك معرفة إن كانت هذة الكلمة مذكر أم مؤنث في أقل من ثانية. وأيضاً تطبيق (le conjugueur) هذا التطبيق يسمح لك بمعرفة تصريفات أي فعل في اللغة الفرنسية في جميع أزمنته المختلفة من مضارع وماضي مركب وماضي بسيط ومستقبل قريب وغيرهم من الأزمنة. وتطبيق (reverso context) الذي لا يكتفي بترجمة الكلمة، بل يضعها في جمل وسياقات مختلفة، مما يساعدك على فهم الطريقة الصحيحة لاستخدامها. ثالثاً: الاستفادة من قنوات اليوتيوب علينا أن لا ننسى أيضاً أهمية قنوات اليوتيوب التي أصبحت لا غنى عنها في بداية تعلم أي مهارة جديدة وبالأخص تعلم اللغات. فهي توفر محتوى متنوعاً يساعدك على الاستماع إلى اللغة بشكل مستمر، وتطوير مهارات النطق والفهم والتحدث، ويمكنك اختيار المحتوى الذي يناسب مستواك واحتياجاتك. فدعني أخبرك بأهم قنوات اليوتيوب التي قد تساعدك في رحلتك لتعلم اللغة الفرنسية، و تناسب مختلف الأعمار والمستويات: Français Authentique Parlez-vous FRENCH Français avec Pierre ويمكنك من خلال هذه القنوات اختيار القناة التي تجد أسلوبها مناسباً لك، مع تدوين الكلمات والتعبيرات الجديدة ومحاولة استخدامها في جمل من إنشائك. رابعاً: لا تجعل التعلم عبر الأنترنت خيارك الوحيد على الرغم من أن عصرنا الحديث جعل الحصول على المعلومة أمراً في غاية السهولة، وأصبح التعلم أون لاين يوفر على الطالب الكثير من الوقت والجهد، فإني أنصحك بألا تجعل التعلم عن بعد هو خيارك دائماً. فلا تفوّت تجربة التعلم داخل مركز متخصص في تعليم اللغة، خصوصاً في بداية رحلتك. تخيل أنك تتعلم اللغة وتمارسها مع مجموعة من الزملاء الذين يشاركونك حب اللغة والشغف بتعلمها. بالإضافة أن وجود زملاء معك سيساعدك على ممارسة اللغة بشكل أكبر وسيعطيك فرصة كبيرة للتدرب والتحدث والتعلم من أخطائهم والاستفادة من تجاربهم. ولن تتوقف الفائدة عند تعلم اللغة فقط ، بل سستاح لك فرصة تكوين علاقات عامة وصداقات مع أشخاص يشاركوك نفس المجال والاهتمام.وقد تكون هذه العلاقات مفيدة لك في المستقبل. فهذه فرص لا يوفرها لك التعلم بمفردك على الأنترنت. ومن أهم مميزات التعلم في مكان متخصص أيضاً هو وجود مدرس تستطيع التعامل معه بشكل مباشر؛ فيمكنك أن تسأله عن أي شئ لم تفهمه أو تطلب منه أن يوضح لك نقطة معينة، كما يستطيع تصحيح نطقك باستمرار وملاحظة أخطائك وتصحيحها في وقتها. و كل ذلك سيساعدك على تطوير مستواك بشكل أسرع ويمكنك حتى أن تستفيد من خبرته وتجربته ونصائحه خلال رحلتك. وغير كل هذه المميزات فإن التعلم داخل مركز يساعدك على الالتزام واحترام المواعيد وعدم تأجيل مهامك أو دراستك، و يقلل من احتمالية أن تتوقف فجأة؛ فأنت ملتزم بالحضور وملزم بتأدية الواجبات والمهام المطلوبة منك. وهذا لا يعني تماماً أنه يمكن الاستغناء عن التعلم عبر الأنترنت بل على العكس، اجعل المركز هو المكان الذي تتعلم فيه وتتدرب وتتفاعل مع الآخرين، واستخدم الإنترنت كوسيلة للمراجعة والاستماع والتدريب الإضافي. فلا تجعل هدفك أن تنهي كورساً فقط، بل اجعل هدفك أن تخرج من الكورس وأنت قادر فعلاً على استخدام هذه



