0%
نكسر حواجز اللغة، مستند تلو الآخر معتمدة. سرّية. سريعة. تواصل معنا الآن عبر واتساب احصل على عرض سعر مجاني اليوم نكسر حواجز اللغة، مستند تلو الآخر معتمدة. سرّية. سريعة. تواصل معنا الآن عبر واتساب احصل على عرض سعر مجاني اليوم نكسر حواجز اللغة، مستند تلو الآخر معتمدة. سرّية. سريعة. تواصل معنا الآن عبر واتساب احصل على عرض سعر مجاني اليوم نكسر حواجز اللغة، مستند تلو الآخر معتمدة. سرّية. سريعة. تواصل معنا الآن عبر واتساب احصل على عرض سعر مجاني اليوم

التدريب

الذكاء الاصطناعي
الترجمة الآلية X الترجمة البشرية, التدريب

أدوات الترجمة الحديثة في عصر الذكاء الاصطناعي

الجزء الثاني كيف تبني مترجمًا محترفًا يستطيع التجاوب مع أدوات عصره في ظل التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي تناولنا في المقال الأسبوعي السابق تمهيدًا لهذا الموضوع في مقال مطوّل شرحنا فيه تاريخ الترجمة بمفهومها الحديث والتطورات التي طرأت على صناعة الترجمة في العقدين المنصرمين. واليوم نتعمق معًا في هذا الموضوع بشكل أكثر فعالية وجدوى لوضع تصور شامل ومتكامل عن الترجمة الحديثة والأدوات اللازمة لأداء هذه المهمة تحت مظلة الذكاء الاصطناعي الذي فرض ويفرض نفسه كمسار إجباري يجب السير فيه وتوخي مشكلاته. اعتاد الجميع على التعامل مع Google Translate (ترجمة جوجل) على أنها أداة مساعدة في الترجمة وكم قاسى وعانى المترجمون من سقطات هذه الأداة ومشكلاتها. وعلى الرغم من كون ترجمة جوجل كانت الأكثر انتشارًا قبل ظهور أدوات الذكاء الاصطناعي، والبعض كان يدمج هذه الأداة في أدوات الترجمة بمساعدة الحاسوب كـ Plugin ويستفيد من استخدامها. إلا أن أخطاءها لا تغتفر ولا يمكن تجاوزها. وقد تعرضت لهذه الأداة في ذروة دوراتي التدريبية ومحاضراتي عن الترجمة وأدوات الترجمة بمساعدة الحاسوب منذ 2016 حتى 2019 قبل الانتقال للتعرض إلى استعراض أدوات الذكاء الاصطناعي. في تلك المرحلة كنت أحذر المترجمين من الاعتماد على الترجمة الآلية Machine Translation مسببًا ذلك بأنها توأد الإبداع في مهده لدى المترجمة المبتدئ وأن الترجمة باستخدام أدوات الترجمة الآلية تحتاج إلى قدرة عليه وكفاءة لتجنب الوقوع في فخ أخطاءها الجسيمة. أدوات الترجمة الحديثة: 1- أداة Google Translate: كانت ومازالت الأشهر والأوسع انتشارًا وخاصة بعدما استفادت مؤخرًا من دمج نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة Advance AI لتحسين الجودة. توفر هذه الأداة ترجمة النصوص والصور والصوت والمحادثات المباشرة وكالعادة، وكما سبق وأوضحنا في المقال التمهيدي، فإنها تحتاج إلى مراجعة وتدقيق مما يعني توافر مهارات استثنائية في المستخدم. 2- أداة DeepL: من أشهر وأقوى الأدوات وأكثرها ثقة في الوقت الحالي وذلك من حيث جودة الترجمة الطبيعية خاصة مع لغات دول الاتحاد الأوروبي. تأكد الجودة الناتجة من هذه الأداة تقترب من الترجمة البشرية Human Translation مع وجود خيارات متعددة للمصطلحات (مثل المسارد اللغوية Glossaries) المتخصصة باحترافية. وهذه الأداة تتفوق في التخصصات التجارية والرسمية والتسويقية والبيانات الصحفية، وغيرها من التخصصات التي يندر فيها التلاعب بالألفاظ أو اعتماد أسلوب أدبي غير مباشر. 3- أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي Generative AI Tools: أدوات تتخطى مستوى الترجمة الحرفية والآلية بمراحل ويمكن توجيهها بسهولة من خلال المدخلات التي يكون فيها شرح المطلوب تنفيذه فيقوم الذكاء الاصطناعي بمعالجة المطلوب في الطلب (Prompt) وتنفيذه بدعم الذكاء الاصطناعي، كما يمكنها شرح المصطلحات وتكييف النصوص ثقافيًا. هذه الأدوات تظهر جدواها أكثر في الترجمة الإبداعية Transcreation والمحتوى التسويقي والوثائق الطويلة التي تحتاج إلى فهم سياق عميق. تدعم أيضًا ترجمة المستندات والمراجعات التحريرية. وعلى الرغم من كم الحلول التي تقدمها الأدوات الآلية بشكل عام إلا أن العامل المشترك فيما بينهم هو الحاجة إلى نصوص بسياق طويل لكي تتمكن من إفادتك بترجمة أكثر دقة وفي سياق متصل. ومن هذه الأدوات، الموجودة حاليا، على سبيل المثال لا الحصر: 4- أدوات ترجمة الفيديوهات والدبلجة: مجموعة من الأدوات مدعمة بالذكاء الاصطناعي تستخدم لأغراض Subtitling أو Dubbing ومنها أداة HeyGen (يفضل استخدامها مع فيديوهات الحديث إلى الكاميرا والإعلانات( وأداة Rask AI (يفضل استخدمها صناع المحتوى والترجمة بكميات كبيرة ومشاريع الترجمة الضخمة( وأداة ElevenLabs (يفضل استخدامها للحصول على جودة صوت عالية) وأداة Synthesia (هذه الأداة تستخدمها الشركات ولأغراض التعليم والتدريب( وأداة Smarcat (يفضل استخدامها مع المشاريع الضخمة في المؤسسات ولتيسير سير العمل بشكل كامل وإدارة المشروعات( وأيضًا أداة Fliki وأداة Maestra AI (وهي أدوات يستخدمها صناع المحتوى وتتميز بالقيمة مقابل سعر) وأداة Dubverse (أداة مشهورة في المحتوى الاجتماعي الآسيوي والعربي(. كل أداة من هذه الأدوات تنفرد بميزة تفضلها عن الأخرى خاصة في مزامنة الصوت مع الصورة أو حركة الشفاة مع الصوت والتفاعل. واستكمالا للأدوات الخاصة بالصوت والصورة لدينا أيضًا أدوات مثل Papercup  وDeepdub وهي أدوات تحقق الجودة وتستخدم في الإعلام والبث ولكن يلزمها مراجعة بشرية. ولا ننسى أدوات VEED و Kapwing و CapCut للترجمة النصية السريعة والتعديل البسيط. والجدير بالذكر هنا أن هناك عدد من الأدوات الصينية التي تظهر كل يوم خاصة في مجال الإعلام والبث وكلها أدوات مدعمة بالذكاء الاصطناعي الذي يوفر الترجمة والدبلجة والمزامنة. 5- أدوات الترجمة الفورية بالذكاء الاصطناعي AI-Powered Simultaneous Interpretation Tools: الغرض منها ترجمة الكلام أثناء نطقه سواء كان ذلك وجهًا لوجه أو من خلال مكالمة أو في اجتماع أو مؤتمر مما يعني عدم الحاجة إلى وجود المترجم البشري والارتكان والارتكاز بشكل دائم ومستدام على الترجمة الآلية (بعد دعمها وتحسينها بنماذج الذكاء الاصطناعي AI Models). ومن هذه الأدوات: 6- أدوات التفريغ الصوتي المدعومة بالذكاء الاصطناعي AI-Powered Transcription Tools: هي أدوات تستخدم لتحويل المنطوق الصوتي إلى نصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي بدلا من الطريقة التقليدية التي تعتمد على العامل البشري في التفريغ الصوتي من خلال السماع والكتابة، وباستخدام الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي يلزم إجراء سلسلة من العمليات مثل المراجعة البشرية وضمان الجودة للتأكد من خروج كامل النص بدقة شديدة خاصة عند استخدام هذه الأدوات مع لهجات محلية أو أقليمية مختلفة تحت مظلة لغة واحدة. ومن أشهر هذه الأدوات: يتضح مما سبق سرده أننا أمام حلول مدمجة Integrated Solution ومتكاملة توفرها أدوات الذكاء الاصطناعي في الترجمة التحريرية وترجمة الشاشة  Subtitle والترجمة الفورية بجميع أنواعها والتفريغ الصوتي. يلعب العامل البشري في هذه السلسلة دور المشغل Operator ودور البوصلة التي توجه الذكاء الاصطناعي بطلبات Prompts محددة لتنفيذها وأخيرًا دور المراجع البشري Human Reviewer الذي يعطي التأكيد الأخير على مدى صحة ودقة ما أفرزه الذكاء الاصطناعي من نتائج. لا يمكن بأي حال من الأحوال إنكار ما لهذا التوجه التقني الحديث من إيجابيات لا حصر لها ومنها، على سبيل المثال لا الحصر، توفير الوقت والجهد وتقليل التكاليف وتقليل الأعمال المهنية وتوفير إمكانية هائلة للتعامل مع المشاريع الضخمة وإمكانية إعادة توظيف النتائج وتطوير خوارزميات الذكاء الاصطناعي التوليدي وغيرها من الإيجابيات التي تظهر جيلًا في القطاع الخدمي خاصة الترجمة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. إلا أن العامل المشترك بين كل هذا هو المراجعة البشرية للتأكد من سريان كل شيء بشكل سليم وفي الاتجاه الصحيح. يمكن مثلا تحديد المزايا الرئيسية لاستخدام الترجمة الآلية أو الترجمة بالذكاء الاصطناعي في أنها توفر: وعلى الرغم مما سلف ذكره إلا أن هناك الكثير من التحديات والصعوبات بل والمحاذير في استخدام هذه الأدوات، ومنها: هنا يأتي دور الشركات المتخصصة. إننا في شركة نادي الترجمة نحرص دائمًا على دمج أحدث هذه الأدوات ضمن سير عمل احترافي، حيث يستخدم المترجمون الآلة (البرامج كأدوات الترجمة بمساعدة الحاسوب CAT Tools) بوعي ودقة شديدين وحسب توجيهات العملاء مع الحرص الشديد على المراجعة والتدقيق والتعامل مع المشاريع المتخصصة بترجمة بشرية بالكامل.

التنسيق للكليات
الترجمة, التدريب, صناعة المحتوى

نصائح هامة للطلاب بعد مرحلة التنسيق للكليات

التنسيق للكليات بعد الثانوية العامة .. ونصائح للمقبلين على بداية مرحلة تعليمية جديدة. حل علينا في نفس الفترة من كل عام أجواء دخول العام الدراسي الجديد ولا سيما أجواء التنسيق للكليات لاختيار أفضل الكليات التي تتناسب مع مجموع الثانوية العامة الحاصل عليها، وتتماشى مع واقعك وأهدافك وتطلعاتك. والآن يسارع جميع الطلاب بحماس لتحقيق أول خطوة في خطوات الحلم التي طالما أنتظرناها منذ أول يوم دخول المدرسة، منا من ودع حلمه في دخول كلية أخرى وفرض عليه التنسيق عليه كلية لم تكن رغبته ومنا من كان يعرف هدفه وحلمه وشغفه لتعلم اللغات منذ نعومة أظافره. في كل الأحوال عزيزي الطالب، الذي قد طوى صفحة الثانوية العامة، سواء كانت هذه الكلية رغبتك منذ البداية أم فُرضت عليك فلابد أن تعي بعض النقاط قبل أن تحزم أمتعتك لبدء رحلة جديدة ومغامرة طويلة تمتد لأربعة أعوام قادمة وتبدأ الرحلة، وأهم هذه النقاط هي:  أولاً: قبل أن نبدأ الحديث في أي من النقاط، لا بد أن أقدم لك نصيحة أهم من كل ما سيلي أو ما ستسمعه ممن سبقوك في نفس الطريق؛ عزيزي الطالب: اجعل تقوى الله نصب عينيك في كل شئ قبل أن تبدأ، ضعه أمامك في كل فعل قبل أن تضع في حسبانك الدكتور والخوف من درجاته وضعه قبل المدير والخوف من عدم رضاه عن عملك.  عليك أن تعي عزيزي الطالب والزميل المستقبلي أن الله يراك ويعلم نواياك قبل أن يعلمها أي أحد، استشعر مراقبة الله لك في كل عمل فهو “سميع عليم” و “بما تعملون بصير”، وتذكر أنك لن تتقدم في هذا المجال بدرجات الامتحان أو بإرضاء مديرٍ ما، بل بقوله “وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وأيضا قوله “وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ(69)” وقوله “وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَىٰ (41)”.  وعليك أن تعي أنك تقدم عمل شريف وجليل لا يقل أهمية عن عمل الطبيب والمهندس، فكما يُقال – وهو ليس بحديث بالمناسبة ولكنها مقولة صحيحة- “من تعلم لغة قوم أمن مكرهم”، ولن يصل العلم لنا من علوم الطب والبرمجة وغيرها دون المعلم الذي هو من مهد لهم الطريق للوصول لهذه العلوم ولا دون المترجم الذي ينقل لنا علوم وثقافات الدول الأجنبية التي سبقتنا في التقدم. فقل لي الآن، فهل كان سيصل لنا كل هذا التقدم الطبي والفني والهندسي وغيرهم دون هذا الجهد؟! ثانيًا : تعلم اللغات والوصول إلى مرحلة التحدث بها بطلاقة كطلاقة لغتك الأم ليس بالأمر السهل ولن يتحقق في ثلاثة أيام كما هو مكتوب على كتب تعليم اللغات في الأسواق وإنما يتحقق ذلك بالجد والاجتهاد والسعي والمثابرة وممارسة اللغة بشكل يومي ومستمر. فأبدأ واسع ولا تلتفت لمن حولك وهذا ما سيقودنا للنقطة الثالثة. ثالثًا : لا تقارن نفسك بأحد فلكل منا معطيات ومهارات وظروف غير الآخر، وكل واحد منا وهبه الله توفيق في مهارة ما تميزه عن غيره. المقارنة الحقيقية التي عليك أن تقوم بها دائماً هي مقارنة نفسك بنفسك بالأمس، طالما أنت أفضل من نسختك بالأمس وتتطور يوماً بعد يوم فأنت تسلك الطريق السليم. استمر! رابعًا : من أهم وأول النصائح التي سمعتها في بداية مشوار تعلم اللغة الفرنسية وهي الاهتمام الشديد بالعلاقات العامة وعلاقاتك مع كل من ستقابله من زملاء ومديرين وأساتذة وغيرهم، فالعلاقات هي التي قد توفر لك فرص العمل في المستقبل أكثر مما قد تتصور. عليك أن تحسن علاقاتك مع كل من ستقابله ولا تدخل في مشاحنات مع أحد قد تحتاج إليه في الغد وحتى تكون سيرتك حسنة في كل مكان تتركه. فنحن محطات في حياة بعضنا البعض. وأخيرًا وليس أخرًا عزيزي الطالب والزميل المستقبلي، الأمر يتطلب منك الصبر والاستمرار وتراكم المعرفة وتعزيز المهارات بممارسة الأنشطة التي تدور في فلك اللغة التي تتعلمها. فلا أحد يتعلم في يومٍ وليلة. فلا تتعجل الوصول واستمتع بالرحلة. هذا المقال إنما نستهل به بداية سلسلة من المقالات التعليمية الهادفة للتعريف بأهمية تعلم الفرنسية وأماكن تعلمها الموثوقة مثل المركز الثقافي الفرنسي وفرص العمل الممكن الالتحاق بها من دراسة هذه اللغة والتي أولها التدريس أو الترجمة. حاولت في هذا المقال تقديم نصائح بسيطة للمقبلين على المرحلة التعليمية الجديدة التي تختلف جملة وتفصيلًا عن ما سبق من مراحل تعليمية سواء في التعليم الأساسي أو العام. على أمل أن يتجدد اللقاء بكم في المقال القادم للحديث عن اللغة الفرنسية بشكل أكثر عمق وتفصيلًا. يمكنك أيضًا الاطلاع على مزيد من المقالات على موقع نادي الترجمة تبويب مقالات نادي الترجمة من هنا. كتبته: أ. هاجر علاءالدين (مترجمة ومعلمة اللغة الفرنسية)

أدوات الترجمة الحديثة في عصر الذكاء الاصطناعي
الترجمة, التدريب

أدوات الترجمة الحديثة في عصر الذكاء الاصطناعي

كيف تبني مترجمًا محترفًا يستطيع التجاوب مع أدوات عصره في ظل التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي! يتجدد اللقاء معنا ومع المقال الأسبوعي ونتناول في هذا المقال موضوعًا محوريًا يُعد حجز الزاوية والعمود الفقري لفرص العمل في مجال اللغة بشكل عام ومجال الترجمة بشكل خاص في عصر الذكاء الاصطناعي وفي موجة التحول الرقمي التي أصبحت واقعًا نعيشه ونتعامل معه ويفرض علينا أسس يجب أن يتعلمها القاصي والداني للتجاوب مع متطلبات العصر الحديث. لم تعد متطلبات سوق العمل حاليًا تقليدية كسابق عهدها. بل أصبحت المؤهلات المطلوبة للعمل والحصول على فرص مؤهلات استثنائية تعتمد على الإلمام بالجانب العملي والتطبيقي معًا مع عدم إغفال تطويع كل ذلك مع التقنيات الحديثة وإتقان استخدامهم. في مجال الترجمة، على سبيل المثال، ومع ظهور أدوات الترجمة بمساعدة الحاسوب CAT Tools أو Computer-Assisted Translation Tools (واللفظ الشائع لها كات تولز) كان إتقان أحد هذه الأدوات مطلبًا استثنائيًا ومن يتوفر فيه هذا المطلب يعني أنه على درجة عالية من الاحترافية والإتقان في العمل. وكعادة هذه الأدوات فإن الإلمام بأحدهم وأتقانه كان كافية وكفيلًا بإفساح الطريق أمامك للتعرف على أشباههم من الأدوات وسهولة وسرعة استخدامهم دون عناء، مع مراعاة الفوارق الجوهرية في بعض الأدوات والميزات الحصرية بهم. تعتمد أدوات الترجمة بمساعدة الحاسوب على توفير ميزات توفر الوقت والجهد وتخدم المترجم في المشاريع المستقبلية المشابهة على المدى القريب أو البعيد من خلال حفظ الوحدات الترجمية التي يدخلها في ذاكرة الترجمة Translation Memory (TM). ذاكرة الترجمة هي وحدة تخزين للوحدات الترجمية التي يغذي بها المترجم الأداة في ظل المشروع الذي يعمل عليه. يمكنه من خلال ذاكرة الترجمة أو قاعدة المصطلحات Term-Base استدعاء الجمل والعبارات والمصطلحات المتكررة في المشروع نفسه أو المشاريع المستقبلية. مع الأخذ في الاعتبار أهمية التركيز على تزويد ذاكرة الترجمة أو قاعدة المصطلحات بالترجمات الصحيحة والمصطلحات الدقيقة حتى لا يقع المترجم / المراجع أو مزود خدمات اللغة أو غيرهم كمسؤول ضمان الجودة ومن يعملون في نفس المجال في دائرة تكرار نفس الخطأ والإخفاء في الخروج بالترجمة إلى النور بصورة صحيحة تعكس النص الأصلي بكل دقة وأمانة. على الرغم من أن هذا الاتجاه قد وجد معارضيه في بدايته ومع استمرار انتشاره والتوجيه الكبير إليه إلا أنه لم يكن وحده كافيًا في الوقت الحالي ومع انتشار الذكاء الاصطناعي بتطبيقاته المختلفة التي تزداد يومًا بعد يوم. تقدم الكثير من هذه التطبيقات حلولًا مجانية وأخرى متطورة ولكن مدفوعة وعلى الرغم من مجانية الحلول إلا أن الدفع يكون بالفعل من خلال ما يتم تزويد تلك الأدوات به من صور ومعلومات وبيانات يتم معالجتها واستخدامها. فأنت بالفعل لا تحصل على شيء مجانًا إلا إذا كنت مستغلًا بشكل أو بآخر. على الضفة الأخرى من النهر، نجد أن المترجم نفسه قد تغير واقعه وزادت المؤهلات المطلوب منه إتقانها للتأقلم مع مجريات سوق العمل الحالي. فبعدما كان المترجم يبدأ متدربًا ثم مترجمًا ثم مراجعًا ثم مترجمًا خبيرًا ويكتسب خبرة طوال هذا المشوار تؤهله للتعامل مع النصوص والمشاريع بشكل احترافي وسليم دون الوقوع في أخطاء المبتدئين وإن كان حظه أفضل في بداية مشواره إلا أنه يحتاج حظ المبتدئين في خضم رحلته؛ أصبح الآن يقوم بعملية عكسية تمامًا بسبب تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال الترجمة. أدى الذكاء الاصطناعي دور المترجم في الكثير من التخصصات وانتقل دور المترجم إلى مرحلة دور المراجع الذي يراجع على الترجمة الآلية ويقوم بعملية التعديل بعد الترجمة الآلية أو ما يعرف بـ MTPE وهي Machine Translation Post-Editing. والمقصود بالمراجع هنا ليس فقط معناه الحرفي أو دوره البسيط ولكنه يقوم بعدد كبير من المهام كالمراجعة والتدقيق والتعديل والتعليق على الترجمة الآلية وتمييز الأخطاء وتصليحهم واختبار التطبيقات أو الألعاب التي طُبقت عليها الترجمة الآلية أو استخدمت فيها وغير ذلك من المهام التي توكل إليه. وهذا يطرح سؤالا في غاية الأهمية: هل الذكاء الاصطناعي يؤثر على مهنة الترجمة؟ الإجابة على هذا السؤال تتضح من الدور الذي يلعبه الذكاء الاصطناعي في مجال الترجمة من شقين، الشق الأول: أنه ينجز أكبر كم من الترجمات في وقت قصير ويحتاج المراجعة والتدقيق عليها، والشق الثاني: أنه يؤثر بشكل ملحوظ على الجانب المالي للمترجم والمبلغ الذي يحصل عليه مقابل ما يؤديه من خدمة الترجمة. فالمعروف والشائع في مجال الترجمة أن الخدمات الأخرى دون الترجمة يكون سعرها نصف الترجمة أو أقل حسب كل مهمة مطلوبة. وهذا يعني أن دخول الذكاء الاصطناعي في مجال مثل مجال الترجمة أو استخدام الترجمة الآلية حتى بمعناها التقليدي القديم يعني أن دور المترجم يتراجع قليلًا من حيث الجانب الإبداعي لديه ومن حيث الجانب المالي. والمقصود بالتراجع من حيث الجانب الإبداعي لدى المترجم أنه يصبح هو الآخر كالآلة التي تؤدي مهام وظيفية محفوظة دون ابتكار وإبداع في إخراج معنى أو جملة مختلفة عن ما تقدمه الآلة. وهذا يؤثر سلبًا على المترجم بأي حال من الأحوال. جملة القول أن الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي جعلا متطلبات سوق العمل استثنائية وهو ما يعني أن المترجم ملقى على عاتقه مسؤولية كبيرة لتأهيل نفسه؛ ليس فقط لما استجد في سوق العمل بل لما قد يستجد في المستقبل. وهو ما يلفت الانتباه إلى ضرورة تنوع المهارات التي يجب أن يتحلى بها الخريج لكي يلبي متطلبات سوق العمل. ولا يمكن، أيضًا، أغفال جانب الكليات والجامعات في أهمية مراجعة المناهج وإعادة النظر في ما يقدمونه للطلاب. يمكنك التعليق برأيك على هذا الموضوع، ونحن نرحب بذلك. يمكنك الاطلاع على مقالات نادي الترجمة من هنا. كتبه: أ. أسامة عبدالجليل العلواني (مدير شركة نادي الترجمة ومدرب الترجمة الرقمية والمستشار القانوني) ليسانس آداب إنجليزي جامعة بني سويف – 2015 ليسانس حقوق جامعة عين شمس – 2025 دبلوم القانون الجنائي كلية الحقوق جامعة عين شمس 2026

اللغة الصينية
الترجمة, التدريب, الترجمة الفورية

اللغة الصينية؟! لماذا!

الفرص الواعدة ومستقبل تعلم اللغة السؤال الشهير: اللغة الصينية؟ لماذا!! كثيرًا ما يتعجب كل من يعرف أنني اخترت دراسة اللغة الصينية في سنواتي الجامعية ويسألونني لماذا هذه اللغة تحديدًا؟ وعلى الرغم من أنها لغة منتشرة عالميًا إلا أنها غريبة على مسامعنا وهذا ما يجعل الجميع يتعجب من اختيار هذه اللغة. ففي هذه المقالة سنجيب على هذا السؤال الشهير وسنزيل الستار عن بعض الأسئلة التي تدور في ذهن كل من يريد دراسة اللغة الصينية. أولًا: لماذا اللغة الصينية؟ اللغة الصينية –وخاصة الماندرين- لغة المستقبل، حيث أن قوة الصين الاقتصادية والتجارية تتزايد عالميًا، وكلما تزايدت هذه القوة؛ تزايدت العلاقات بين الصين وباقي دول العالم مما يجعل تعلم الصينية أمرًا هامًا للتواصل بين الصين وباقي الدول. كما أن الصين ليست دولة بعيدة عن العالم العربي كما قد يتخيل البعض. فهناك علاقات تجارية واستثمارية ومشروعات وشركات صينية تعمل في عدد من الدول العربية. وبالتالي، فإن وجود أشخاص يجيدون العربية والصينية معًا يصبح مهمًا في مجالات مثل التجارة، والترجمة، وإدارة الأعمال، والتواصل بين الشركات والمؤسسات. بالإضافة إلى أن تعلم هذه اللغة لا يتقصر على العمل بها في الترجمة فقط، وهذا ما أود الإشارة إليه في ضرورة تعلم مهارة أخرى بجانب اللغة الصينية، فالعمل بهذه اللغة  يتضمن: فالجمع بين الصينية وتخصص آخر أقوى بكثير. كما أن اختيار لغة نادرة نسبيًا يمكن أن يكون قرارًا ذكيًا، فهناك لغات يدرسها عدد ضخم من الطلاب، وبالتالي يصبح عدد المتخصصين فيها كبيرًا. أما الصينية، فعلى الرغم من انتشارها العالمي، فإن عدد المتخصصين العرب الذين يجيدونها إجادة قوية أقل من عدد المتخصصين في بعض اللغات الأجنبية التقليدية. بالإضافة إلى أن هذه اللغة تربط بين الماضي والمستقبل، الصين تجمع بين حضارة قديمة جدًا وبين كونها واحدة من أكثر الدول تأثيرًا في الاقتصاد والتكنولوجيا والصناعة في العصر الحديث، لذلك عندما يتعلم الطالب الصينية، فإنه يستطيع أن يقترب من نصوص وحكايات وأفكار عمرها قرون، وفي الوقت نفسه يستطيع متابعة المحتوى المعاصر والتعامل مع الشركات والتكنولوجيا والاقتصاد الصيني. فاللغة الصينية لغة مختلفة وثقافتها واسعة، فسوف تجد في الصينية تجربة مميزة لأنها بوابة إلى حضارة عريقة وسوق اقتصادي واسع. ثانيًا: هل اللغة الصينية صعبة؟ عندما تفكر في دراسة اللغة الصينية، فمن الطبيعي أن يكون هذا أول سؤال يتبادر إلى ذهنك وقد يكون هذا السؤال هو السبب الذي يجعل البعض يتردد في اختيارها، خاصة عندما يرون الرموز الصينية للمرة الأولى أو يسمعون عن النغمات الصوتية التي تميز اللغة.  فكما يقال أن اللغة الصينية أصعب لغة في العالم، والحقيقة أن اللغة الصينية تحتوي بالفعل على بعض التحديات، لكنها ليست لغة مستحيلة، والأدق أن نقول أن اللغة الصينية مختلفة عن باقي اللغات المعتادة بالنسبة لنا؛ فهي تحتاج لطريقة مختلفة في التعلم والممارسة. ففي بداية دراسة الصينية، قد يشعر الدارس بأن كل شيء جديد عليه؛ طريقة النطق، وبناء الجملة، والتعبير عن الزمن، واستخدام الكلمات في السياقات المختلفة. وقد يحتاج إلى وقت حتى تتكون لديه القدرة على التفكير باللغة بدلًا من ترجمة كل جملة في ذهنه من العربية إليها. وهذا أمر طبيعي في تعلم أي لغة جديدة، لكنه يظهر بصورة واضحة عندما تكون اللغة التي يتعلمها مختلفة عن لغته الأم. ومن أكبر التحديات في تعلم الصينية أن الدارس لا يتعلم كلمات جديدة فقط، بل يتعلم طريقة مختلفة في بناء الجملة والتعبير عن الأفكار. فقد تكون الفكرة التي نعبّر عنها في العربية بطريقة معينة بحاجة إلى تركيب مختلف في الصينية. ولهذا فإن الترجمة الحرفية من العربية إلى الصينية لا تكون دائمًا صحيحة أو طبيعية. ومع الوقت، يبدأ الدارس في فهم الطريقة التي يفكر بها المتحدث الصيني عند بناء الجملة، ويصبح قادرًا على استخدام التعبيرات كما يستخدمها أهل اللغة، بدلًا من ترجمة الجملة العربية كلمة بكلمة. يمكن القول إن التحدي الحقيقي ليس في وجود قاعدة واحدة معقدة أو مهارة واحدة مستحيلة، وإنما في الحاجة إلى الاستمرار والتعود على نظام لغوي مختلف. فالصينية تحتاج إلى أن يسمعها الدارس كثيرًا، ويتحدث بها كثيرًا، ويستخدمها في مواقف متنوعة، ويتعلم من أخطائه. ولهذا فإن الدارس الذي يبحث عن لغة يستطيع دراستها بصورة متقطعة قد يجد الصينية مرهقة، أما الذي يستمتع بالتعلم التدريجي والممارسة المستمرة، فقد يجد فيها تجربة ممتعة ومجزية. وفي النهاية اللغة الصينية ليست لغة ينبغي أن يخاف منها الدارس لمجرد أنها مختلفة. نعم، سيواجه تحديات، وسيحتاج إلى وقت حتى يعتاد على النطق والاستماع وبناء الجملة والتعبير بطريقة طبيعية، لكن هذه التحديات جزء من عملية تعلم أي لغة جديدة. ثالثًا: الرموز الصينية والنغمات: الرموز الصينية هي أول ما يتم السؤال عنه بمجرد ذكر هذه اللغة، حيث يتخيل إلى البعض أنها أصعب ما في اللغة وكأنها “طلاسم”، ولكن دعونا نبسط فكرة الرموز ليسهل على القارئ تخيلها. اللغة الصينية لا تستخدم أبجدية بالمعنى المعروف في العربية أو الإنجليزية، وإنما تعتمد على نظام من الرموز يُعرف بالصينية باسم 汉字 (Hànzì) وقد يبدو الرمز في البداية مجرد شكل معقد يصعب تذكره، خصوصًا عندما يرى الدارس عددًا كبيرًا من الرموز للمرة الأولى. لكن الحقيقة أن التعامل معها يصبح أسهل بكثير عندما يفهم الدارس طبيعتها وطريقة تكوينها. فالرموز الصينية ليست أشكالًا عشوائية، وإنما لكل رمز بنية ومكونات يمكن أن تساعد على فهمه وتذكره. وبعض الرموز يحمل معنى مستقلًا، بينما تتكون كلمات كثيرة من جمع رمزين أو أكثر، بحيث يضيف كل رمز جزءًا من المعنى. ومن الأمور التي تجعل تعلم الرموز أكثر إثارة أن تاريخها يرتبط بتاريخ الحضارة الصينية نفسها. فقد تطورت أشكال الكتابة الصينية عبر آلاف السنين، وانتقلت من أشكال قديمة مرتبطة بالصور والأشياء إلى أشكال أكثر تجريدًا واستخدامًا في اللغة الحديثة. ولذلك فإن تعلم الرموز لا يمثل تعلم نظام للكتابة فحسب، بل يمنح الطالب فرصة للتعرف إلى جانب مهم من تاريخ الحضارة الصينية. وفي بداية الدراسة، لا يحتاج الدارس إلى حفظ آلاف الرموز دفعة واحدة. يبدأ بعدد محدود من الرموز والكلمات، ثم يزداد مخزونه تدريجيًا مع تقدمه في اللغة. ومع كثرة التعرض للرموز، يبدأ في التعرف إلى المكونات المتكررة، ويصبح تذكر الرموز الجديدة أسهل بكثير. ومن المهم أيضًا أن يتعلم الدارس كتابة الرمز بطريقة صحيحة، لأن ترتيب الخطوط ليس عشوائيًا، بل توجد قواعد تساعد على تحديد ترتيب كتابة الخطوط، ومع الالتزام بها تصبح كتابة الرموز أكثر سهولة وتنظيمًا. كما أن عدد الرموز التي يحتاج إليها الدارس يختلف بحسب المستوى والهدف. فليس من الضروري أن يعرف كل الرموز الموجودة في اللغة حتى يستطيع التواصل بها. ومع تطور مستواه، يزداد عدد الرموز التي يستطيع قراءتها وكتابتها وفهمها. لذلك يمكن القول إن الرموز الصينية قد تكون من أكثر جوانب اللغة تحديًا في البداية، لكنها ليست عائقًا أمام تعلمها. وما يبدو للدارس في البداية

بين شغف الحروف وحلم المستقبل ... التركية حين تتحول اللغة إلى طريق للنجاح
الترجمة, التدريب

بين شغف الحروف وحلم المستقبل …  التركية حين تتحول اللغة إلى طريق للنجاح

من اللغة إلى الفرصة .. كيف يبني طالب اللغة التركية مسارًا أكاديميًا ومهنيًا مميزًا؟ هل دراسة اللغة التركية مجرد تعلم لغة جديدة، أم يمكن أن تكون بداية لمسار أكاديمي ومهني كامل؟ في السنوات الأخيرة، لم تعد دراسة اللغات مجرد وسيلة للتواصل، بل أصبحت بالنسبة إلى كثير من الطلاب أداة لبناء مستقبل أكاديمي ومهني أكثر تنوعًا. وتأتي اللغة التركية ضمن اللغات التي تحمل أهمية خاصة للطالب المصري، في ظل العلاقات المتنامية بين مصر وتركيا في مجالات التجارة والاستثمار والسياحة والتعليم والثقافة. وتشير وزارة الخارجية التركية إلى وجود روابط اقتصادية واجتماعية قوية بين البلدين، إلى جانب استمرار النشاط الثقافي لمركز يونس إمره في القاهرة منذ عام 2010، وهو ما يعكس وجود اهتمام مؤسسي بتعليم اللغة والثقافة التركية في مصر. لكن اختيار التركية لا ينبغي أن يتوقف عند سؤال: «هل لها مستقبل؟»، بل يجب أن يمتد إلى سؤال أكثر أهمية: كيف يمكن للطالب أن يصنع مستقبلًا باستخدام هذه اللغة؟ لماذا يختار الطلاب التركية؟ تختلف أسباب اختيار اللغة التركية؛ فالبعض يبدأ بدافع الاهتمام بالثقافة والتاريخ والأدب التركي، بينما يرى آخرون فيها فرصة لتعلم لغة جديدة والعمل في مجالات مرتبطة بتركيا. كما أن العلاقات الاقتصادية والسياحية بين البلدين تجعل معرفة اللغة عاملًا مفيدًا في بعض المجالات التي تتطلب التواصل مع متحدثين بالتركية. لكن الشغف وحده لا يكفي للاستمرار؛ فتعلم اللغة إلى مستوى متقدم يحتاج إلى ممارسة حقيقية، واستماع مستمر، وقراءة، وتحدث، إلى جانب الدراسة الأكاديمية. ماذا يمكن أن تفتح اللغة التركية أمام الطالب؟ يمكن أن يسلك الطالب مسارات أكاديمية مختلفة، مثل الدراسات العليا والبحث العلمي ودراسة الأدب والتاريخ والحضارة التركية والترجمة، كما توجد فرص للدراسة في تركيا من خلال برامج ومنح مختلفة. ومن أبرز الأمثلة  Türkiye Scholarships، وهو برنامج المنح الحكومية التركية الذي يوفر فرصًا لطلاب البكالوريوس والماجستير والدكتوراه والبحث، إلى جانب برامج لتعلم اللغة التركية، وتختلف المزايا حسب البرنامج. أما على المستوى المهني، فيمكن استخدام التركية في مجالات مثل الترجمة التحريرية والشفوية، والسياحة والإرشاد، والتعليم، وخدمة العملاء، وصناعة المحتوى، والعمل مع الشركات التي تتعامل مع السوق التركي، بالإضافة إلى العمل الحر. وهنا تظهر القاعدة الأهم: التركية + مهارة أخرى = مسار أقوى. المهارات مثل كتابة المحتوى أو الترجمة أو التعليق الصوتي أو التحدث وغير ذلك من مهارات اللغة. فيمكن للطالب أن يبني لنفسه تخصصًا يجمع بين التركية والترجمة، أو التركية والسياحة، أو التركية والتعليم، أو خدمة العملاء، أو التسويق الرقمي، أو صناعة المحتوى. إذا اخترت التركية.. من أين تبدأ؟ لا يحتاج الطالب إلى الانتظار حتى السنة الأخيرة ليبدأ التفكير في مستقبله. في السنة الأولى، يكون الهدف الأساسي هو بناء قاعدة قوية في النطق والقواعد والمفردات والاستماع والمحادثة. وفي السنة الثانية، يمكن الانتقال إلى قراءة نصوص أكثر تنوعًا، وتطوير مهارات الاستماع والمحادثة، والبدء في التعرف على الترجمة ومجالات استخدام اللغة. أما السنة الثالثة، فمن المفيد أن يبدأ الطالب في تجربة المجالات المختلفة، والبحث عن تدريب أو نشاط تطوعي أو مشروع بسيط يساعده على اكتساب خبرة حقيقية. وفي السنة الرابعة، يمكن التركيز على تجهيز السيرة الذاتية، وإنشاء حساب مهني على موقع LinkedIn، وبناء ملف تعريفي مهني Portfolio بسيط، والتقديم على فرص التدريب والعمل. هذه مجرد خريطة عامة وليست قاعدة ثابتة، لكنها تساعد الطالب على ألا يخرج من الجامعة بشهادة فقط، وإنما بشهادة ومهارات وتجربة. أخطاء يقع فيها طلاب التركية من أكثر الأخطاء شيوعًا التركيز على حفظ الكلمات والقواعد وإهمال المحادثة والاستماع. كما أن الخوف من ارتكاب الأخطاء قد يمنع الطالب من استخدام اللغة، رغم أن الخطأ جزء طبيعي من التعلم. ومن الأخطاء أيضًا الاعتماد على المحاضرات الجامعية وحدها، وتأجيل التدريب والترجمة إلى السنوات الأخيرة، وعدم التعرف مبكرًا إلى سوق العمل. وربما يكون الخطأ الأكبر هو الاعتقاد بأن إتقان اللغة وحده يضمن الحصول على وظيفة. سوق العمل لا يبحث دائمًا عن شخص “يعرف التركية” فقط، وإنما عن شخص يستطيع استخدام التركية داخل وظيفة أو تخصص محدد. هل التركية مناسبة لك؟ قد تكون اللغة التركية اختيارًا مناسبًا لمن يحب اللغات، ويستمتع بالتعرف على الثقافات المختلفة، ومستعد للممارسة والتعلم المستمر، ولديه استعداد لبناء مهارة إضافية بجانب اللغة. أما من يدخل المجال معتقدًا أن الحصول على شهادة جامعية سيضمن له وظيفة تلقائيًا، فقد يكتشف بعد التخرج أن اللغة وحدها ليست كافية. لذلك من الأفضل أن يسأل الطالب نفسه قبل الاختيار: هل أنا مستعد لأن أتعلم اللغة وأستخدمها وأبني عليها مهارة أخرى؟ اللغة ليست النهاية.. بل الأداة في النهاية، لا ينبغي أن يكون هدف طالب التركية مجرد الوصول إلى B2 أو C1، وإنما معرفة ما الذي سيفعله بهذا المستوى. فقد تكون اللغة طريقًا إلى الترجمة، أو التعليم، أو السياحة، أو العمل مع الشركات، أو الدراسات العليا، أو العمل الحر. اللغة تفتح الباب، لكن المهارة والخبرة والاجتهاد هي التي تساعدك على العبور. ولهذا فإن السؤال الحقيقي ليس: “هل أختار اللغة التركية؟” بل: “ماذا سأبني أنا باستخدام اللغة التركية؟” والإجابة على هذا السؤال يعتمد على ما ستقدمه لنفسك في تعلم اللغة التركية من قراءة وممارسة ومهارات تخدم مسارك المهني المستقبلي.

نصائح قبل تنسيق كليات اللغات
الترجمة, التدريب

نصائح قبل تنسيق كليات اللغات

أشرنا في المقال السابق بعنوان “للمقبلين على كليات اللغات بعد نتيجة الثانوية العامة” إلى مجموعة من الخطوات الرئيسية والأساسية في مستهل طريق أي فرد يرغب في بناء مسار مهني في مجال اللغة والترجمة. واليوم وفي هذا المقال وباعتبار أنك قد اخترت الانضمام إلى أحد كليات اللغات، التي سبق وذكرناهم ونعيد الإشارة إليهم وهم الألسن والآداب والتربية واللغات والترجمة واللغات الشرقية ودار العلوم ومعاهد اللغات وغيرهم، تجد نفسك أمام أربع سنوات من الإصرار والمثابرة والعمل الدؤوب من أجل بناء مسار مهني يحتذى به. إليه بعض النصائح التي قد تحتاجها قبل التنسيق لكليات اللغات. أولًا: اختر القسم بشغف وليس فقط بالمجموع: اللغة تحتاج ممارسة يومية طويلة الأمد. اختر لغة تحبها أو ترى فيها مستقبلاً واضحاً (إنجليزية، صينية، ألمانية، إسبانية، روسية، تركية، فرنسية أو غيرهم). الشغف يجعل الدراسة أسهل ويزيد فرص التميز. لا تعتمد على “الكلية لها شغل” فقط؛ اسأل نفسك: هل أستطيع ممارسة اللغة يومياً؟ ثانيًا: لا تستهين بالمواد النظرية: الأدب والشعر والحضارة والأدب المقارن ليست “حشو” قديم. هذه المواد تبني أساليب التعبير، والتحليل النقدي، وفهم النصوص بعمق، وهي مهارات أساسية في الترجمة والكتابة المتقدمة لاحقاً. كما أنها سبيلك المثالي للإلمام بثقافة اللغة المصدر التي تترجم منها او اللغة الهدف التي تترجم إليها. ثالثًا: اجعل الممارسة اليومية عادة: وذلك من خلال بعض العادات المفيدة، مثل: رابعًا: ابنِ أساس اللغة قبل وأثناء الكلية: استغل الفترة بين الثانوية والجامعة لتقوية اللغة (قراءة، فيديوهات، تطبيقات). في الكلية، لا تعتمد فقط على المحاضرات؛ خذ دورات تدريبية (كورسات) إضافية خاصة في المحادثة والكتابة المتقدمة، واهتم باللغة الإنجليزية كلغة ثانية حتى لو تخصصت في لغة أخرى. ومكنك أيضًا متابعة الفعاليات والمؤتمرات المهتمة باللغة والتعليم والتعلم والانضمام إليها. خامسًا: تعلم أدوات سوق العمل مبكراً: سادسًا: كن ناقداً ومحللاً: تدرب على التعليق والنقد لما تقرأه أو تسمعه. هذا يميزك ويطور قدرتك على فهم الجوهر والتعامل مع النصوص المختلفة.7 سابعًا: نصائح عملية للنجاح الجامعي: ثامنًا: فكر في المستقبل المهني: خريجو كليات اللغات يعملون في الترجمة (تحريرية وفورية)، التدريس، الإعلام، الشركات الدولية، السفارات، التسويق، التجارة الخارجية، والكتابة المحتوى. التميز يأتي من المستوى اللغوي القوي + المهارات العملية + الخبرة، وليس من الشهادة وحدها. تعلم لغة إضافية يزيد الفرص. مجمل القول أن اللغة هواية ونظام حياة أكثر من مجرد دراسة. اجعلها جزءاً من يومك (أغانٍ، أخبار، ألعاب، محادثات). ابدأ الآن ولو بـ 15-30 دقيقة يومياً، وكن منتظماً. بهذا المقال نكون قد اختتمنا ما يكفي من نصائح وتوجيهات قبل التنسيق لدخول كليات اللغات أو الإنضمام إليهم رسميًا. وسوف نستطلع من المقال القادم المهارات التي تحتاجها في عملك في مجال الترجمة ومجال اللغة، بالقدر الذي يفي بالغرض وما يمكنك تطبيقه مباشرة مع ما تدرسه في الكلية من مواد أكاديمية وطبيقية. النجاح في كليات اللغات يعتمد على الجهد المستمر والشغف أكثر من الموهبة الفطرية. على أمل اللقاء بكم في مقال آخر الأسبوع القادم. نتطلع إلى استقبال تعليقاتكم واستفساراتكم للرد عليهم. من خلال صندوق التعليقات أدناه. قم بإضافة تعليق وسوف نرد عليك بالإجابة المناسبة. كتبه: أسامة عبدالجليل العلواني صفحة المقالات

Scroll to Top